الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الفكر السياسي عند الاباضية

275

ويمكن القول بناء على ما تقدم أن الدولة الإباضية تقوم على ثلاثة مبادئ هي: أولاً: مبدأ الحرية والمساواة لتحقيق العدالة الاجتماعية وفق التعاليم الشرعية للدولة الإسلامية.

ثانياً: مبدأ الديمقراطية المقيدة ويتولاها الحاكم بمعية العمال ومجلس الشورى والعلماء والمسلمين عامة، فالحاكمية شعبية مقيد تحت سلطة الله القاهرة، لأن الحاكم الحقيقي هو الله والذين من دونه إنما هم رعايا في سلطانه العظيم، ومن هنا كانت الديمقراطية مقيدة، بينما المطلقة يكون الحكم فيها للشعب الذي يشرع ويقنن حسبما تراه عقول الناس، وهذا ليس من الإسلام في شيء.

ثالثاً: مبدأ القوة كوسيلة لتحقيق الغايات الأساسية للدولة والقوة - هذه - قد تشتد فتستخدم الوسائل المادية للزجر والردع وقد تكتفي بالجانب المعنوي للقوة كاستخدام النفوذ الاجتماعي والرأي العام ويتجلى دور القوة أكثر في الميادين مرکز تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي

التالية:

-1

1 المنع من العدوان إما خارجي عن الدولة ومكتسباتها، وإما داخلي بإطفاء الفتن وإصلاح ذات البين وتوفير الأمن بين المواطنين.

- إزالة الشر من جذوره، ومحاربة الآفات الاجتماعية وتغيير المنكر بالوسائل المناسبة، عملاً بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فعلى الحاكم إذن تسيس الرعية وحمل المواطنين على الطاعة بالحزم والعزم ورباطة الجأش، مع الحنكة السياسية واستخدام وسائل التربية والاستعانة بالرأي العام والنفوذ الاجتماعي حسبما تقتضيه الظروف والأحوال، فإن استقامت له الأمور فذلك، وإلا فالقوة أفيد والزجر والردع أنسب لتذليل المستعصيات وحل المشاكل، وهذا ما دأب عليه الأئمة الرستميون.