الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧الفكر السياسي عند الاباضية
37
الخارجية، وأن أصل الخوارج، نبت في عهد النبي نفسه، ومن ثم فهو سابق للثورة على الخليفة عثمان (ت) 35 هـ - 656 م) رضي الله عنه، وعلى معركتي الجمل (36 هـ - 657 م) وصفين (37 هـ - 657 م) وما لحقهما من فتن ".
ومهما كان الأمر فالمسألة تتعلق بظهور الإباضية أما علاقتها بالخوارج. فسيأتي تفصيل ذلك في فصل لاحق. وإذا عدنا إلى ظهور الإباضية وتحديد تاريخ نشأتها فأننا نجد المستشرق تادوز لويسكي يذكر في دائرة المعارف - اعتماداً على المؤرخين المعاصرين أن ظهور الإباضية كان سنة 65 هـ - 684 م عندما انفصل عبد الله بن إباض " عن المتطرفين الخوارج " بمناسبة الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه أهل التوحيد الآخرين)، ولكنه يستبعد هذا التحديد ليؤكد أن جذور الإباضية أقدم من ذلك، فهو يلحق تاريخ نشأة هذه الفرقة بظهور جماعة القعدة ").
(1)
(V)
أما عن الإمام عبد الوهاب) فيعتبر أن وقعة صفين " هي الحدث الأول الذي نتج عنه ظهور فرقة الإباضية، إلا أن الإمام لم يسم هذه الفرقة بالإباضية باعتبار مرکزتحقيقات کاپوتري علوم اسلامي
1) م. س. ص 35
(2) حاول زعماء الخوارج استدراج عبدالله بن إباض للخروج معهم فامتنع وأخبرهم أنه لا يخرج على قوم يرتفع الأذان من صوامعهم، والقرآن من مساجدهم علي يحيى، معمر الإباضية مط العربية، غرداية، 1985،
ص 35.
للمزيد من التفاصيل حول الخوارج، راجع الفصل الثالث من هذا الباب.
T.LEWICKI، E.I،article EI- Ibadiyya 3،p.669 (?
ه من القعدة جماعة ظهرت في البصرة في منتصف ق 1 هـ 7 م من أشد رجالها أبو بلال مرداس بن أدية
التميمي.
(6) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، ثاني أئمة الدولة الرستمية.
حول أحداث صفين راجع: الحافظ بن كثير، البداية والنهاية، ط 3، مكتبة المعارف، بيروت، لبنان،
1981، ج 7، ص ص 273 - 310.