الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١الفكر السياسي عند الاباضية
41
المخالفين، فضلاً عن استعراض الناس، والالتجاء إلى العنف لإثبات رأي أو دفاع عنه. كانت هذه السياسة هي الوسيلة الناجحة للمحافظة على التواجد الإباضي في وسط مفعم بالخلاف، كثير الفتن، لا يرحم فيه أصحاب السلطة كل من شذ عن الرأي العام الذي تسيطر عليه الأسرة الأموية - أنذاك وكان هذا النوع من التعامل السياسي يفرض على الإباضية - ومنظريها بالخصوص الاحتكاك المباشر المخالفين وإظهار الرضى والود، لكن ليس على حساب المبادئ الأسياسية للمذهب. وتذكر المصادر أن جابرا كان يشترك مع الخوارج المتطرفين في مناقشات سياسية) () وكان عبد الله بن إباض - من قبله - ينتهج الأسلوب نفسه في سياسة اللين مع الخليفة الأموي عبد الملك عن طريق المراسلات .... وقد سجل التاريخ رسالتين لعبد الله بن إباض تدل على العلاقة الودية بينهما " كما كان عبد الله بن إباض صاحب مناظرات كلامية مع الخوارج.
وجملة القول أن ظهور الإباضية ونشأتها تعود جذورها إلى التجمع العام لطائفة المحكمة في النهروان سنة 37 هـ - 685 م بعد الذي وقع في وقعة صفين، من تحكيم الحكمين، وقد رفعت هذه الطائفة شعارها قبلت الدنية ولا حكم إلا الله».
(1) المصدر السابق، ص 670، نقلا عن الشماخي في السير ص 76.
(المصدر السابق، ص 670.
(3) عبدالله السالمي في هامش كتاب: أن لم تعرف الإباضية للشيخ محمد أطفيش، علي يحى معمر. الإباضية بين الفرق الإسلامية المطبعة وهبة ص 388، طافر القاسمي، نظام الحكم في الشريعة، ص 301، فرحات الجعبيري (معاصر) نظام العزابة عند الإباحية ص. 18، صالح بن أحمد الصوافي، الإمام جابر بن زيد العماني
T. Lewicki، E.I.p.669.19%