الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١51
الفكر السياسي عند الاباضية
وبفضل هذه السياسة، خرجت الحركة الإباضية من البصرة تنتشر في أرجاء العالم الإسلامي، فوصلت إلى الكوفة والموصل وبقية أنحاء العراق، ودخلت مكة
والمدينة ووسط الحجاز ثم اتجهت نحو الجنوب لتستقر في اليمن وحضرموت. وفي عُمان وجدت الدعوة الإباضية تربة صالحة لتنمو وتزدهر. الأمر الذي أتاح لعمان أن يؤدي دوراً مهماً في تاريخ الإباضية حتى قيل: «بدأ العلم بالمدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عمان») وهذا ما أكده التاريخ، حيث أصبحت الديار العمانية المركز الروحي للإشعاع الإباضي خاصة بعد انتقال مشائخ البصرة إليها كما يعود الفضل إلى عُمان في انتقال الإباضية نحو الهند والصين عبر جزيرة ابن كعوان (كيشم). . كما انتشرت الدعوة كذلك في خراسان بالفرس عن طريق حملات العلم التي وجهها أبو عبيدة إلى تلك المناطق.
وعلى غرار انتشار الإباضية جنوباً وشرقاً فقد واصلت سيرها نحو المغرب عن طريق مصر التي أصبحت هي الأخرى مركزاً مهما للدعوة الإباضية.
رابعاً: الإباضية في المغرب:
تگاه ام /
يقول الإمام عبد الرحمن بن رستم ": أول من جاء يطلب مذهب الإباضية ونحن بالقيران - أفريقيا - سلامة بن سعد) قدم علينا من أرض البصرة ومعه عكرمة مولى ابن العباس (ت 107 هـ) … فسلامة يدعو إلى مذهب الإباضية
(1) نور الدين السالمي اللمع، ص 183.
(2) توجد بالقرب من سواحل كيرمان مقابل رأس مسندم.
3) مؤسس الدولة الرستمية في تيهرت سنة 5160، انظر الدرجيني طبقات المغرب ج 1 ص 21، تاريخ أبي
زكريا تح العربي ص 71.
شيخ من البصرة ظهر في مطلع ق 52 بالقيروان.