الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفكر السياسي عند الإباضية
في مرحلة الظهور فأسسوا إمامة مستقلة رئيسها أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح الذي أخذ بزمام الأمور بجد، حتى تمكن الإباضية بقيادته من الاستيلاء على مدينة طرابلس بانقلاب أبيض، لم تسل فيه قطرة دم، ثم واصل أبو الخطاب في توسيع رقعة نفوذه لتشمل جزيرة جربة، ومدينة القيروان التي كانت تحت سلطة الصفرية ورفجومة، وبهذا تكونت دولة إباضية كبرى شملت ليبيا وتونس وشرق الجزائر) إلا أن القدر لم يكتب لهذه الدولة أن تعيش أكثر من أربع سنين، فقد تصدى لها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (95 - 158 هـ) " وبعث بجيش للقضاء عليها تحت قيادة محمد بن الأشعث " الذي تقابل مع أبي الخطاب وأصحابه بموضع يقال له تورغا قرب مدينة طرابلس)، وهناك أُستشهد أبو الخطاب ومن معه من أصحابه، ولما بلغ الخبر عبد الرحمن بن رستم " وهو في طريقه بمدد من الرجال إلى أبي الخطاب - تفرق من معه فتوجه برفقة ابنه عبد الوهاب إلى بلاد المغرب الأوسط، وهناك اعتصم مع من اجتمع حوله من قبائل س تحقيقات کے پوتري علوم است
اسلامي
(1) للمزيد من التفاصيل حول نشأة الدولة الخطابية راجع الدرجيني طبقات المشائخ ج 1 ص 24، أنو زكريا، سير الأئمة وأخبارهم تح إسماعيل العربي، ص ص 57 - 65 كتاب السير، ص 131، وانظر:
Aicha Daddi-Addoun، Sociologic
histoire des
Ibadites. Im، El-Arabia. Ghardaia، 1977، p.675;Gerard Dangel
Ibadite de Tahert p. 37.
Algeriens
L'Imamat
(2) هو عبد الله
بن محمد بن علي بن عباس اشتهر بحبه للفلسفة والعلوم الفقهية والآداب، نقل عاصمة
العباسيين إلى بغداد راجع الكامل لابن الأثير جه ص 172.
محمد بن الأشعث الخزاعي، أكبر قواد العباسيين في عهد أبي المنصور، ت. 5148 في غزوة الروم. راجع سيرته في الكامل للمبرد ج 5، ص 317
(4) أبو زكريا يحيى، كتاب سير الأئمة وأخبارهم، تح إسماعيل العربي ص 82. 82.
ه كان عبد الرحمن بن رستم حينئذ عامل أبي الخطاب في القيروان.