الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

الفكر السياسي عند الاباضية

أولاً - الأصول التسعة:

اجتمع علماء الإباضية) على أن المسائل التي وقع عليها اختلاف الناس تسعة، وهي التوحيد، والعدل، والقضاء والقدر، والولاية والبراءة، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، وأن لا منزلة بين المنزلتين، والأسماء والأحكام.

تلك هي الموضوعات التي أثارت الجدل والمناظرات بين المتكلمين وكتاب المقالات. ولما حدد الإباضية موقفهم منها واتضحت آراؤهم حولها غدت أصولاً للعقيدة عند الإباضية. كما تحددت عقيدة المعتزلة بأصولها الخمسة على أن الخلاف بين الإباضية والمعتزلة لم يكن حاداً حول هذه الأصول حتى أن الباحثين في الفلسفة الإسلامية أثبتوا توافقاً في الآراء بين الإباضية والمعتزلمة، منها نفي الصفات عن الله تعالى، وخلق القرآن، ونفي الرؤية " كما تقترب العقائد الإباضية وآراؤهم السياسية والدينية بصفة عامة في كثير من المسائل الهامة بعقائد أهل السنة» ".

1 - التوحيد:

وهو إفراد المعبود بالعبادة، والتصديق بواحدانية الخالق ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً والإقرار بوجوب وجود واجد الموجودات، وهو الله الذي لا إله إلا هو، متعال

(1) من اباضية المغرب: ش عامر بن علي الشامخي (92 هـ /1390) ش. تبغورين بن عيى الملوشاني

رق 6 هـ)، ش عمر الثلاثي. ش. عبد العزيز الثميني (ق 19 م)

(2) راجع د. عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 1 ص 140.

T. Lewicki E.L