الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الفكر السياسي عند الاباضية

70

على العرش وعلى كل شيء غير معقول (لقصر عقل الإنسان عن إدراك ذات الله وصفاته، ويقتضي هذا أن يؤول العرش بالسلطان واليد وبالقدرة والوجه وبالوجود وهذا مذهب المعتزلة في التأويل وإنكارهم لزيادة الصفات عن الذات يوافقهم في ذلك الإباضية وهو عين ما حققه السيد الجرجاني في شرح المواقف» " خلافاً للمشبهة والحشوية المتمسكين بظاهر النص، فأثبتوا حلول الله على العرش وجلوسه على الكرسي تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

العدل

أجمع المسلمون على أن الله عدل لا ينسب إليه الجور ولا يوصف به، سواء في أحكامه أو أفعاله " وإنما الخلاف بين المتكلمين يتركز حول الحرية الإنسانية وهي مرتبطة بالعدل الإلهي هل الإنسان حر في تصرفاته أي (خالق لأفعاله)؟ أم أن الخلق الله ولا طاقة للعبد في اختيار ما يريده؟ اختلف الخوارج حول هذا، فافترقت الرافضة إلى أربع فرق) في القول بالاستطاعة، ومن الخوارج من بالغ في مسألة العدل الإلهي حتى زعموا أن الله لا يقدر أن يظلم فكأن الله عدل محض يوصف بالقدرة على الظلم فضلاً عن أن يصدر عنه أو أن يخلقه) ويفسر صاحب متن الديانات، ش. عامر بن علي الشماخي (ت 792 هـ)، قوله تعالى:

1) ش علي بن عامر الشماخي متن الديانات ضمن كتب مختارة، ص 47.

(2) عبد العزيز الثميني النور، شرح القصيدة النونية، ص 105

(3) عامر بن علي الشماخي متن الديانات ص 47، أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني، كتاب الوضع، نشر وتعليق إبراهيم اطفيش ط 1، مط الفجالة القاهرة، د. تا، ص 22.

(4) أبو الحسن الأشعري مقالات الإسلاميين، تحقيق محمد محيى الدين ط 2، دار الحداثة 85،

ج 1، ص 111.

د عمار طالبي آراء الخوازج الكلامية، ش. و. ن. ت.، الجزائر 1978 م، ج 1، ص 153.