الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٦66
الفكر السياسي عند الاباضية
(1)
إِنَّ اللهَ لَا يُظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) "، بأن الله لا يؤاخذ الناس بما لم يكتسبوه من عمل كما لا يعذبهم على ما لم يقترفوه من فعل " ما دام الله لا يجبر أحداً على فعل خلافاً للمجبرة " التي زعمت أن الله أجبر الناس على أفعالهم التي زجرهم عنها ثم عذبهم عليها " ليس الجهمية وحدهم يقولون بالجبر، فالخوارج أيضاً منهم من يقول بذلك وقد ذكر ابن حزم الأندلسي أن طائفة من الأزارقة ترى رأي الجهم بن صفوان ".
أما الإباضية فيدينون بأن الأفعال خلق الله تعالى وهي في ذات الوقت كسب للإنسان وبهذا تتأكد حرية العبد وقدرته على الاختيار دون أن يتعارض ذلك مع مشيئة الله وإرادته في الخلق الذي يتفرد به دون غيره، أما الاستطاعة هي التخلية وإن الاستطاعة لا تبقي وقتين، وهي كل شيء غير استطاعة ضده) فالاستطاعة على فعل يستوجب استطاعة على عدم فعل الشيء، وهذا رأي الإباضية أما الرافضة من الشيعة فترى أن الاستطاعة في الفعل وليس معه وهي الصحة وبها يستطيع المستطيع، فكم صحيح مستطيع .. كما اختلفت الزيدية من الشيعة) في
(1) سورة يونس الآية 44.
(2) عامر بن علي الشماخي متن الديانات، ص 47.
أصحاب جهم بن صفوان الذي قال بالإجبار والاضطرار إلى الأعمال، وانكر الاستطاعة كلها … وقال لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق ص 199، ويقال لهم الجبرية أو المحبرة لقولهم بالجبر إلى ان الانسان مسير لا مخير في جميع أفعاله.
(4) أبو زكريا نجي، کتاب الوضع ص 22.
د ابن حزم الأندلسي الفصل في الملل والنحل، ج 3 ص 22. (6) أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين ج 1، ص 174. (أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين ج 1، ص 112.