الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفكر السياسي عند الاباضية
67
الاستطاعة، فمنهم من يزعم أن الاستطاعة مع الفعل والأمر قبل الفعل ومنهم من يرى أن الاستطاعة قبل الفعل وهي مع الفعل مشغولة بالفعل في حال الفعل "، وجملة القول في العدل أنه وضع الأشياء في موضعها وإعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل شخص منزلته " وان الله عدل في جميع أحكامه وأفعاله وأنه ليس بظلام للعبيد.
-- القضاء والقدر:
كل شيء بقضاء الله وقدره، فالقضاء هو إرادة من الله الأزلية المتعلقة بالأشياء على كل ما هي عليه، فإرادته لا حدود لها في الأزل، وعليه فإن كل شيء داخل تحت قضائه تعالى، لأن قضاءه سابق للأشياء، والقدر هو علم الله بمقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ويوجد ما سبق في علمه أن يوجد، فكل حادث صادر عن علمه وقدرته وإرادته، وهذا لا يتعارض مع إرادة العبد في اختيار أعماله، فأفعال العبد مكتسبة، له مخلوقة الله، وحيث أن الله خالق لكل شيء، وعالم بكل شيء ومريد كل شيء، فإن القدر خيره وشره من الله، فنقضت القدرية) قولهم بزعمهم
(1) أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كان المرجئة لا يفضلون أحدا على زيد بن علي فهو إمامهم وصاحب الفضيلة على من سواه للمزيد من التفاصيل حول الزيدية، انظر، مروج الذهب للمسعودي، تح محمد محي الدين عبد الحميد، ج 3، ص 218، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، جسا، ص 315، وانظر ابن الأثير في تاريخه الكامل، مط بولاق جه، ص 90.
(2) أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 140.
(3) ش عمر الثلاثي، شرح متن الديانات ضمن كتب مختارة مط العربية غرداية، دتا، ص 52.
(4) المرجع السابق ص 52.
ه القدرية من المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء. ت (131 هـ) سموا بالقدرية لإجماعهم على ان العباد الله يفعلون أفعالهم بالقدرة التي خلقها الله فيهم، وزعم منهم ان القدرة فعل الجسم القادر بها وليست من فعل تعالى عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 96.