الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الفكر السياسي عند الأباضية

أن الله تعالى لم يخلق أفعالهم القبيحة لأن الله لا يصدر منه ما لا يرضى " لقوله تعالى: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) ويستدل الشيخ محمد أطفيش (ت 1914 م) على ذلك بحديث للرسول، يقول فيه الأمور كلها خيرها وشرها من الله تعالى " وفي حديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره فإذا مضى أمره رد إليهم عقولهم ووقعت الندامة» ".

الولاية والبراءة:

الولاية هي القرب والمحبة والولاء والرضا وهي «القيام للغير بالأمر والنصر، والاهتمام بالمصالح والحفظ والاتصال … » وشرعاً الترحم والاستغفار للمؤمنين لإسلامهم وطاعتهم والثناء عليهم مع الحب في القلب»، والولاية واجبة على المسلمين، فمن أنكرها ولم يوال جملة المسلمين فقد أشرك وقيل منافق من تركها أو جهلها. والبراءة لغة: البعد عن الشيء والتخلص منه، فهي واجبة أيضا على المؤمنين بأن يُظهروا البغض وعدم الرضا للكافر لكفره؛ بل وشتمه ولعنه فالواجب عند الإباضية براءة الأشخاص لوجود علة براءة الجملة وهي فعل الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة، وكل مظاهر الشرك والكفر، لقول عمر رضي الله عنه من رأينا فيه شراً، تبرأنا منه» (").

(1) أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني، كتاب الوضع، ص 22.

(2) رواه الطبري في الأوسط، ذكره ش. محمد اطفيش في جامع الشمل في حديث خاتم الرسل طبع حجري بخط اليد في 436 ص، جاء في نهاية الكتاب قد تم طبع هذا الكتاب بإعانة الملك الوهاب في غرة شهر ذي الحجة سنة ألف وثلاثمائة وأربعة على ذمة المطبعة البارونية، مصر، ص 252.

المصدر السابق ص 251، رواه الديلمي عن أنس.

ش. محمد اطفيش الذهب الخالص، ص 32.

د المصدر السابق، ص 45.