الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفكر السياسي عند الاباضية

97

المشهورة) فإنهم جاءوا بعد جابر كذلك. وبيان ذلك أن الإمام أبا حنيفة لم يدرك من حياة الإمام جابر سوى ثلاث عشرة سنة ".

أما الإمام مالك فلم يدرك الإمام جابر سوى عشر سنوات على أقصى تقدير – أو سنة واحدة على أقرب تقدير - نظراً للاختلاف حول تاريخ وفاة الإمام جابر، والمرجح سنة وهي السنة التي ولد فيها الإمام مالك ". أما مولد الإمامين الشافعي وأحمد بن حنبل فكان بعد ذلك التاريخ. وبهذا يكون الإمام جابر متقدماً على الأئمة الأربعة. إذاً فوجه الالتقاء بين الإباضية والسنة يتضح من شخصية الإمام جابر بن زيد الذي ينسبه ياقوت الحموي (ت 626 هـ - 1228 م) في معجمه إلى أهل السنة واعتبره أحد أئمة السنة من أصحاب عبد الله بن عباس»» لكثرة ملازمته لعبد الله ورواية الحديث عنه كما روى عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة وعائشة، وغيرهم، وهو يعتبر من أبرز التابعين

هذا بعض ما يتعلق بالتقارب والالتقاء بين أهل السنة والإباضية عن طريق شخصية الإمام جابر بن زيد أما عبد الله بن أباض فهو الآخر لم يكن على خلاف كبير مع أهل السنة، وحسبه أن يحظى بثقة الأمويين ويرتبط بعلاقة طيبة مع الخليفة عبد الملك بن مروان على غرار العلاقة القائمة بين الإمام جابر بن زيد والحجاج

(1) الحنفية المالكية، الشافعية، الحنبلية.

ص 218

ولد الامام أبو حنيفة سنة 80 هـ وتوفي سنة 150 هـ ابن خلكان وفيات الأعيان، جاء

(3) ابن خلکان، وفيات الأعيان، ج 1، ص 555 - 556.

(4) راجع ياقوت الحموي، معجم البلدان المجلد الثاني: ص 243.

ه صالح الصوافي، الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة رسالة ماجستير جامعة الأزهر، 1401 هـ. سلطنة

عمان، وزارة التراث القومي والثقافة 1983 م، ص 198.