الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٩الفكر السياسي عند الاباضية
99
للإمامة " والإباضية لم يعتبروا القرشية شرطاً وإنما تقدم من باب الأولوية. واتفق الفريقان أيضاً على عدم وجوب العصمة للإمام كما تزعم بذلك الإمامية كما وقع الاتفاق على تفضيل أبي بكر وعمر وعلي وعثمان (رضي الله عنهم) وأنهم جميعاً عدول خلافاً للشيعة التي فضلت عليّاً عما سواه.
ثانياً: الإباضية والمعتزلة:
يكاد يتفق المؤرخون، ويجمع الدارسون للفكر الإسلامي على أن التطابق الفكري والاتفاق حول أصول العقيدة حاصل بين الإباضية والمعتزلة في أغلبية آرائهم سواء المتعلقة بأصل العقيدة أو الكلام أو السياسة "، وفي كثير من الأحيان يؤدي هذا التقارب إلى عدم التميّز بين الفرقتين وهذا ما جعل المؤرخ البكري يصف الإباضية بالمعتزلة وسماهم الواصلية الإباضية.
أما ابن تيمية فيصف المعتزلة أنهم مغانيث الخوارج " ذلك أن واصل بن عطاء وافق الخوارج في تخليد أصحاب الكبائر في النار إذا ماتوا ولم يتوبوا " ومن المسائل الكثيرة التي يتفق عليها الخوارج والإباضية والمعتزلة نذكر منها: الوعد والوعيد، ويترتب عنها الاتفاق على الخلود في النار - كما أشرنا - وخلق القرآن، وإن الله لا يرى في الجنة وإنّ الله لا يغفر الكبائر إلا بالتوبة، وحصل الاتفاق على وجوب
(1) المرجع السابق، نفس الصفحة.
أنظر الأشعري، الإبانة عن أصول الديانة، المنيرية، القاهرة د. تا، ص 32 42، أحمد أمين ضحى الإسلام، ج 3، مهدي طالب هاشم، نشأة الحركة الإباضية في المشرق العربي، ص 305 أجناس جولد تسيهر، 163، 281، وأنظر كذلك نيلينو الفونسو في أنظر كذلك تادوز
العقائد
ص
T. Lewicki E.L. 2 e ed. T.3: S
أنظر عمار، طالبي أبو عمار عبد الكافي والنسق الكلامي مقال في محلة الأصالة العدد 41.
عمار طالبي، آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 184.