شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الشَّفَاعَةُ
24. وَمَا الشَّفَاعَةُ إِلا لِلتَّقِيِّ كَمَا
قَدْ قَالَ رَبُّ العُلا فِيهَا وَقَدْ فَصَلا
الشَّفَاعَةُ لُغَةً: سَعْيُ ذِي جَاهِ إِلَى مَنْ يَرْعَاهُ ويُقَدِّرُهُ مِنْ أَجْلِ دَفْعِ ضَرَرٍ عن أَحَدٍ أَو تَحْقِيقِ مَصْلَحَةٍ لَهُ. مأخُوذَةٌ مِنْ شَفَعَ الفَرْدَ؛ إِذا جَعَلَ لَهُ ثَانِيَا، لأَنَّ الشَّافِعَ بِتَأْبِيدِهِ لِلْمَشْفُوع لَهُ كَأَنَّهُ يَضُمُ نَفْسَهُ إليه
فيكون ثانيًا لَهُ.
واصْطِلاحًا: دَرَجَةٌ يَمْنَحُهَا اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ يومَ القيامة، فيَأْذَنُ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ لِغَيْرِهِ غُفْرَانَ ذَنْبٍ أو رَفْعَ دَرَجَةٍ أو تَعْجِيلَ دُخُولِ الجَنَّةِ.
وهي لِلنَّبِيِّينَ، وقد تَكُونُ لِغَيْرِهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، ولكنَّ
الشَّفَاعَةَ العامَّةَ هي
لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحْدَهُ، فَإِنَّه يَشْفَعُ
إلى الله في المَوْقِفِ العَظيم بأَنْ يُعَجِّلَ لِعِبَادِهِ الفَرَجَ
فَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ.
107
المحتويات 1