شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الإِيمَانُ بالقَضَاءِ وَالقَدَر

31. وَبِالقَضَا وَبِمَا الرَّحْمَنُ قَدَّرَهُ وَأَنَّهُ خَالِقٌ أَفْعَالَنَا حُلَلا

32. لَكِنَّهُ لا بِحَبْرٍ كَانَ مِنْهُ لَنَا وَعِلْمُهُ سَابِقٌ فِي كُلِّ مَا جَعَلا

33. وَإِنَّمَا الفِعْلُ مَخْلُوقٌ وَمُكْتَسَبٌ

فَالخَلْقُ اللهِ وَالكَسْبُ لِمَنْ فَعَلا

مِمَّا يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهِ: قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ، وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ: القَضَاءَ هُوَ إِثْبَاتُ الأَشْيَاءِ في اللَّوْحِ إِجْمَالًا، وَالقَدَرَ هُو إِيْجَادُهَا فِي الْمَوَادٌ تَفْصِيلًا، ذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ مَا يَحْدُثُ فِي هَذَا الكَوْنِ، وَقَدْ أَثْبَتَ ذَلِكَ في اللَّوْح الْمَحْفُوظِ، وَلا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ مَا أَثْبَتَهُ، إِذْ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ شَيْءٌ بِخِلافِ مَا عَلِمَهُ تَعَالَى، كَمَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الخَالِقُ لِكُلِّ مَا يَجْرِي فِي هَذَا الكَوْنِ، إِذْ لَا خَالِقَ سِوَاهُ.

وَفَرَّقَ قُطْبُ الأَئِمَّةِ وَاللَّهُ فِي الذَّهَبِ الخَالِصِ بَيْنَ

131

المحتويات 1