شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
والذينَ نَفَوا القَدَرَ وَجَعَلُوا العَبْدَ مُسْتَقِلًا في إِيْجَادِ فِعْلِهِ تَشَبَّثُوا بالآياتِ الَّتِي تَعْزُو الأفعال إلى العِبَادِ، وتَنْفِي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَلْجَأَهُمْ إِلَيْهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا
ج
ابَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148] وَقَوْلِهِ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ، مِن شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: 35] وَقَالَ فِي اسْتِحْقَاقِهِمُ العِقَابَ: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [آل عمران: 182] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ [النساء: 79] وَقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ أَمْرِي بِمَا كَسَبَ رَهِينُ﴾ [الطور: 21]
ج
وَقَوْلِهِ:
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ *
[الحج: 10].
137
المحتويات 1