شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٤٤شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
فَعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَمكَ هُمُ الْوَرِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 11].
وقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ
لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَيكَ هُمُ الصَّدِقُونَ} [الحجرات: 15].
ج
وتَضَافَرَت الرواياتُ الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم على تأكيد هذا المعنى، فقد ثَبَتَ في الصحيح عنه أنه قال: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيْمَانِ، أَنْ يكونَ الله ورسولُهُ أَحَبَّ إليهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلا الله، وأنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّار»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤْمِنُ
:
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان: باب حلاوة الإيمان (16)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان (43).
144
المحتويات 1