شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

إلا الله، وأدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأذى عن الطريق، والحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيْمَانِ، فقد دَخَلَ القولُ والاعتقاد

6

في كَلِمَةِ لا إله إلا الله، فإنَّها كلمة الحق التي يُطَالَبُ بِهَا الإنسان، وهي أَصْدَقُ ما يُقال، ولا اعتدادَ بِهَا إلا عندما تكون عقيدة راسخةً في النفس، وَرَمَزَ إلى العمل بذِكْر إماطة الأذى عن الطريق، وإِلَى الأخلاقِ بقوله: «والحياءُ شُعْبَةٌ من الإيمان». والعَدَدُ ليس للحصر، فقد جاء في روايةٍ بضع وسبعون شعبة» ()، ومعنى ذلك أنَّ كلَّ بِرٍ يندرج تحت الإيمان.

ومِنَ الْمَعلوم أنَّ كلَّ قضيَّةٍ إيمانية ترسخ في النفس حتى تَتَغَلْغَلَ في أعماقها وتَمْتَزجَ بِمَشاعِرِها وأحاسيسها لا بُدَّ مِنْ أنْ تَتَفَاعَلَ معها النفسُ

وتَتَجَاوَبَ حَرَكَاتُها وَفْقَ مُقْتَضَاها.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب أمور الإيمان (9) (2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان

المحتويات 1

146

(35)