شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

بالقول من غير تصديق كان منافقا نفاقًا اعتقاديًا، ذلك أنه في باطنه حكمه حكمُ الْمُشركين، وإنْ أُجْرِيَتْ عليه أحكام الإسلام بِحَسَبِ ما أتى

ومعنى

به في الظاهر من القول والعمل.

ومُرَادُهُ بـ «العمل»: الإتيان بالفرائض مع

اجتناب

الْمَحَارِمِ، مع المندوبات، وهو الْمُرَادُ بقوله: «وكنْ عَمِلا».

الترغيب في الإتيان بالمقدور عليه من

35. بِمَا عَلَيْكَ مِنَ الإِيمَانِ مُفْتَرَضٌ

وَالنَّفْلَ إِنْ تَسْتَطِعْ فَافْعَلْهُ مُبْتَهِلا

أي: متضرعًا إلى الله بأن يتقبله منك.

وقوله: «فالقولُ مَرَّ» يعني ما سبق ذكره في الجمل

الثلاث.

هذا وقد سبق أنَّ لِجُمْلَةِ التوحيد تفسيرًا عَمَلِيَّا، كما أنَّ لها تفسيرًا اعتقاديًّا، والتفسيرُ العَمَلي هو

العمل الذي يندرج في مضمون الإيمان الشرعي

أوضحناه.

كما

151

المحتويات 1