شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ} [الزمر: 9]، وقوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَةٍ﴾ [المجادلة: 11]، ونَعَى على أهل الضلالِ جَهْلَهُمْ بقولِهِ: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا
يَعْلَمُونَ} [الروم: 6].
مَنَاطٌ
وبين نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم أنَّ العِلْمَ المتعلق بالدين هو الخير، حيث قال: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين)، ودَلَّ الحديث على فَرْضِيَّةِ طَلَبِهِ، إِذْ قال - عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام -: «طَلَبُ العَلْم فريضةٌ على كُلِّ مُسْلِم.
وإنَّما كان العلمُ مِنْ قواعد الدين وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَالله على سائر قواعده لأنَّ كُلَّ ما يليه مُنْبَنِ
عليه، فالمسلم لا يدري ما يأتي ما يأتي وما يذر
إلا بالعلم ولا يُتَّقِنُ النِّيَّةَ الصالحة إلا به.
من
(1) أخرجه الإمام الربيع باب في العلم وطلبه وفضله (25).
الأعمال
(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب السنة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (224).
158
المحتويات 1