شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا
[الكهف: 110].
ورَوَى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأعمال بالنيات ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى»، وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ وغيرُهُمَا مِن طريق عُمَرَ له بِلَفْظِ: «إِنَّما الأعمال بالنيات وإنَّمَا لکل امرئ ما نوى فَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورسولِهِ، وَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى ما هاجَرَ إليه» (2).
وكَوْنُ الأعمالِ بالنِّيَّاتِ إنما هو دَلِيلٌ على أنَّ العملَ لا قيمةَ لَهُ بِدُونِهَا، فقد يأتِي الإنسانُ العَمَلَ مستقيما تاما ليس به اعوجاج ولا خَلَلٌ، ولكنه
(1) أخرجه الإمام الربيع، باب في النية (2). (2) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب ما جاء أن الأعمال بالنية (54)، ومسلم في كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية
المحتويات 1
162
(1907)