شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

القَصْدِ،

ولَمْ تَكُنْ هذه الكلماتُ الْمُعَبِّرَةُ عن النِّيَّةِ مَعْهُودةً زَمَنَ النبي صلى الله عليه وسلم وَلا زَمَنَ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ ـ وَهُمُ الصحابة والتابعون -، وإِنَّما أَحْدَثَها مَنْ أَحْدَثَهَا مِنْ بَعْدُ تَعليما للعَوام كيف يَنْوُونَ، وذلك عندما فَشَا الجهلُ في الناس فاحتاجوا إلى تبصيرٍ بِمَا يَنْوُونَ، ولا قائِلَ بأنَّها وَحْدَها تكفي عن ولَكِنْ لِفُشُوّ الجهلِ وتَبَلُّدِ الأذهان أصبحت في النية المطلوبة، وأصبحت غايةً لا وسيلةً، فقد ضاع الْمَقْصِدُ لاشتغال الناس بالوسيلة دُونَه، واللهُ الْمُسْتَعان. وهذا مِمَّا يَدْعُو إِلى ضَرُورَةِ تبصيرِ النَّاس بالْهُدَى وتعريفهم بحقيقة النية، ودعوتهم إِلَى أنْ يَكْتَفُوا باستحضارها في أذهانهم عندما يَقُومُونَ إلى العباداتِ دُونَ تَرْجَمَتِهَا إِلَى أَقْوَالٍ تُرَدَّدُ

الناس هي

بِاللَّسَانِ.

رابعُها: الوَرَع

وأَقَلُّهُ اجتنابُ مَحَارِمِ الله جَمِيعًا، ولذلك قال الْمُصَنِّفُ رَ الله: «وَرَعٌ عَنْ كُلِّ مَا حُظِلا» أي: مُنِعَ،

164

المحتويات 1