شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

هذا؛ وبِمَا أنَّ هذا الْمَسْلَكَ هو أعلى الْمَسَالِكِ وأجَلُّها - إذ هو أصفاها مَوْرِدًا وأَطْيَبُها ثَمَرًا - لَمْ


تَتَوانَ هِمَمُ أهل الحق والاستقامة ـ في حال ما تكون الفُرَصُ مُوَاتِيَةٌ - عن الأخْذِ بنظامه والاعتصام بِحَبْلِهِ، كما كان ذلك بأرْض اليَمَن عندما بايَعُوا طَالِبَ الْحَقِّ عبدالله بنَ يَحْيى الكندي، وبالقُطْرِ العُمَانِيِّ مُنْذُ مبايَعَةِ الْجُلَنْدَى بن مسعودٍ ثُمَّ الأئمةِ العُدُولِ مِنْ بعده ـ رحمهم الله تعالى ـ، وكذلك بِبِلادِ الْمَغْرِبِ منذ بَيْعَةِ الإمام أبِي الْخَطَّابِ الْمَعَافِرِيِّ، ثُمَّ استمرَّ هذا النظامُ في عُهودِ الأئمَّةِ الرُّسْتُمِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ - رَحِمَ اللهُ الجميعَ -. وإلى ذلك يُشِيرُ الْمُصَنِّفُ رَح لله

في جَوْهَرِه حيث قال:

وَلِلْعُمَانِيِّينَ وَالْمَغَارِبَة

وَحَضْرَمَوْتَ أُمَرَاءٌ غَالِبَهُ

يُشَابِهُونَ العُمَرَيْنِ عَدْلا

وَوَرَعًا وَثِقَةً وَفَضْلا

مَضَوْا عَلَى نَهْجِ الصَّوَابِ فَلَهُمْ

حُسْنُ التَّنَا مَعَ الرِّضَا مِنْ رَبِّهِمْ

174

المحتويات 1