شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٧٧شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
ولا يكون الشِّرَاءُ عند أصحابِنَا إِلَّا بأربعين رَجُلًا، وَلَعلَّهم أَخَذُوا ذلك مِمَّا كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
عنه
عندما أَسْلَمَ عُمَرُ له، فَتَمَّ بِإِسْلَامِهِ عَدَدُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَرْبَعين، وقد كانوا مِنْ قَبْلُ يَعْبدون الله مُسْتَخْفِينَ في دار الأَرْقَم، ولكنَّهم خَرَجُوا بَعْدَ ذلك
مُتَحَدِّينَ كِبْرِيَاءَ الجاهلية.
وليس لِمَنْ بايَعَ على الشراء تَرَاجُع إلى أنْ يَلْقَى الله وَحْدَه، لأنه بايع على الْمَوْتِ، ولو بَقِي بنفسه، وقيل إِنْ نَقَصُوا عن ثلاثة كانوا في حِلّ
مِنْ أَمْرِهِمْ.
والمشهور فى الْمَذْهَب أَنَّ الشَّارِي لا تَجُوزُ لَهُ التَّقِيَّةُ، وأجازَها لَهُ الْمُحَقِّقُ الْخَلِيلِيُّ المال عند الحاجَةِ إليها، مُعَلِّلًا ذلك بأنَّ ما أَوْجَبَهُ على نَفْسِهِ ليس أوْجَبَ مِمَّا أَوْجَبَهُ اللهُ عليه.
وهؤلاءِ إِنَّما يَخْرُجُونَ مِنَ الأوطانِ، فَإِنَّهم لا وَطَنَ لَهُمْ إِلَّا حَيْثُ يُشْهِرُونَ سُيوفَهم، فَحَيْثُمَا أَشْهَرُوا
سُيوفَهم أَتَمُّوا صلاتَهُمْ.
177
المحتويات 1