شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

العلامةُ الكِنْدِيُّ شارح هذه الْمَنْظُومَةِ، وليس ذلك بِشَيْءٍ، فإنَّ أحداث البيعة تَدُلُّ على أنَّها كانت بَيْعَةَ ظُهُورٍ، لأنَّهم وَلَّوْهُ أَمْرَ الْمُسلمين بعد أنْ أَصْبَحوا لا قائدَ لَهُمْ حين وَقَعَ التحكيمُ واتَّفَقَ الحَكَمَانِ على خَلْع الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه، مع ما تَمَّ من الاتفاق ـ بينه وبين خصمه معاوية بن أبي سفيان على تحكيم

ذَيْنِكَ الحَكَمَيْنِ.

رابعُها: الكِتْمَانُ

وهو خلاف الظهور مَعْنى وحُكْمًا، وذلك بأن يكون المسلمون في ضَعْف وتشتُتِ، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُهم أَنْ يَسْلُكُوا أَيَّ مَسْلَكَ مِنَ الْمَسَالِكِ الثلاثةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَبْلُ، ولا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَرْجِعِ يَرْجِعُونَ إليه يَدُلُّهُمْ على الرُّشْدِ ويُذَكِّرهم بالله وباليوم الآخر،

ويُصلح ذاتَ بَيْنِهِمْ، ويَقوم بِمَا أَمْكَنَهُ من مَصَالِحِ

وهذه الحالة التي مَرَّتْ بِهَا الدَّعْوَةُ إِيَّانَ نُشُوئِها فِي الْمُجْتَمَعِ الْمَكِّيِّ، فإِنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا

179

المحتويات 1