شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٨٩شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
بعضه بعضا)، وبقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنفسه» (2)، وبقوله: «ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (3)، وذلك قائم على ما يكون بينهم من الصَّفاء والولاية، حتى ينجذب بعضهم إلى بعض، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71].
ولأجل المُحافظة على هذه الصلة وإبقاء هذه الرابطة جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير من حقوقها، كالتواصل بالزيارات في الأفراح والأتراح، وشهود الجنائز، وعدم خطبة أحد على
(1) أخرجه البخاري في كتاب الآداب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا (6086)، ومسلم في كتاب البر والصلة باب: تراحم المؤمنين
(2585)
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم (6011)، ومسلم في كتاب البر والصلة باب تلراحم المؤمنين
وتعاطفهم (2586).
189
المحتويات 1