شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
خطبة أخيه أو المساومة على سَوْمِه، وهي وإِنْ لَمْ تنحصر في أهل الاصطفاء وَحْدَهُمْ، إِلا أَنَّها رَافِدٌ
قوي لما يكون بين أهل الاصطفاء
من
أسباب
المودة والإخاء.
ثانيهما: الْمُنَافِقُون
وهم قوم أظهروا الإيمان بألسنتهم وباينوه في سريرَتِهِمْ أو بأعمالِهِمْ، وَوَصْفُهُمْ بالنفاق يُوحِي بِمَا عندهم من التناقض في أحوالهم، وهو مُصْطَلَحْ إسلامي مَحْضُ، إِذْ لَمْ تكن التسمية بذلك معهودةً عند العرب قبل نزول القرآن، وإِنَّما مأخَذُها لُغَةٌ من: نَفْق اليربوع ونَفِقَ ونَافَق؛ إذا خَرَجَ من نافقائه هروبا من الصائد، وذلك أنَّ لليربوع بابَيْنِ: ظاهرًا ويُسَمَّى القاصعاء، وخفيًّا ويُسَمَّى النافقاء، فإذا أراد الصائد استخراجه من قاصعائه ضرب برأسه النافقاء وخرج عنه، وهكذا الْمُنَافِقُ يدخل في الإسلام من
وجه ويَدَعُهُ من آخر.
190
المحتويات 1