شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٩١

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وهو على ضربين

نفاق عَقَدِيٌّ: وهو أن يتباين القول والمعتقد، وذلك بأن يدعي الإيمان وهو يبطن الإشراك، ومن هذا الصنف المنافقون الذين بكتهم القرآن في عهده عليه أفضل الصلاة والسلام ـ، فقد ادعوا الإيمان برسالته - صلوات الله وسلامه عليه ـ مع انطوائهم على معتقدات أهل الكفر والضلال، وإنما جعلوا ما يظهرونه من الإيمان والإسلام جُنَّةً لئلا يُحْكَمَ عليهم بأحكام أهل الشرك والضلال، مع ما كانوا يضمرونه من محاربة الإسلام من الداخل بالدس أهله، وتشكيك ضعاف النفوس من

والوقيعة بين المؤمنين في أصول الإيمان ومعتقداته، وفي هؤلاء نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 8، 9]، وقوله: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ} [المنافقون: 1].

191

المحتويات 1