شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٩٦شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
إنكار قدسيته عن اتخاذ الصاحبة أو الولد، أو الاتصاف بصفات النقص كالعجز والجهل والحدوث والموت والصمم والعمى، أو إنكار رسول من رسل الله الذين ثبتت رسالتهم بالقطع، أو إنكار كتاب مما أنزل الله، أو حكم قطعي شَرَعَه، أو إنكار اليوم الآخر أو شيء من أوصافه الثابتة بالقطع.
وبهذا يتبين دخول كفار أهل الكتاب في المشركين؛ بإنكارهم وحدانية الله سبحانه بنسبة الولد والشريك إليه، وإنكار نبوة نبينا ونزول القرآن عليه، ولا معنى لما يقوله البعض - وشاع في عصرنا - من أنَّهم غير مشركين، لأن الله عَل نَسَبَ الإشراك إليهم حيث قال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ أَبْنَ مَرْيَمَ وَمَا
رو
أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَنَهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31].
ولأن الله تعالى دعاهم إلى الإيْمَان بِمَا أنزله مصدقًا لِما معهم، ثم أتْبَعَ ذلك بيان عاقبة الإشراك
196
المحتويات 1