شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

أي إنْ لَمْ يؤمنوا ـ وذلك قوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ عَامِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهَا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أصْحَابَ السَبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن

يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 47، 48].

أمَّا مَا جاء من عطف المشركين على أهل الكتاب في نحو قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ

1]،

الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: (] وقولِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [البينة: 6]؛ فهو لأجْلِ أَنَّ عَبَدَةَ الأوثان هم أعمق في الإشراك وأبعد في الضلالة، فلذلك غُلبَ إطلاق وَصْفِ الشرك عليهم، كما غُلبَ إطلاق وَصْفِ الإيمان على مُؤْمِنِي هذه الأمة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَرَى وَالصَّبِعِينَ﴾ [البقرة: 62]. ثُمَّ بين حُكْمَ مَنْ آمَنَ مِنْ هذه الطوائف جميعًا فقال: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

197

المحتويات 1