شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
- وَإِمَّا الشُّهْرَةُ، وذلك بِأَنْ يَشْتَهِرَ الْمَرْءُ بِالصَّلاحِ والاسْتِقَامَةِ حَتَّى تَتَوَاطَأ الأَلْسُنُ عَلَى نَقْل ذلك عَنْهُ.
- وَإِمَّا البَيِّنَةُ العَادِلَةُ، وهي شَهَادَةُ العَدْلَيْن، واخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الوَاحِدِ.
وأَمَّا البَرَاءَةُ بِحُكْم الظَّاهِرِ فَتَقْبتُ بالطَّرْقِ الْمَذْكُورَةِ مع إِضَافَةِ طريق آخَرَ إِلَيْهَا، وَهِيَ: الإِقْرَارُ بارتِكَابِ الكبيرَةِ، سَوَاءً كانت قَوْلًا أو عَمَلًا أو اعْتِقَادًا، والبَيِّنَةُ
الَّتي تَثْبُتُ بِهَا البَرَاءَةُ لا تكون إِلَّا بِعَدْلَيْن.
ولَئِنْ كانت وَلايَةُ الظَّاهِرِ وَبَرَاءَةُ الظَّاهِرِ مَبْنِيَّتَيْنِ على ما يَظْهَرُ مِنْ صَلاحِ الْمَرْءِ أَوْ عَدَمِهِ؛ فَمِنَ الواجِبِ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِصَلَاحٍ ولا بِفُجُورٍ: الوُقُوفُ عنه، حَتَّى يَثْبُتَ ما يُوجِبُ وَلايَتَهُ أو
ما يُوجِبُ البَرَاءَةَ مِنْهُ.
وأَمَّا وَلايَةُ الْحَقِيقَةِ وَبَرَاءَةُ الْحَقِيقَةِ
فلا تَكُونَانِ إِلَّا بِنَصْ قَطْعِيّ - مَتْنَا ودَلالَةٌ ـ يَدُلُّ على سَعَادَةِ أَحَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ شَقَاوَتِهِ، سَوَاءٌ ذُكِرَ بِاسْمِهِ
206
المحتويات 1