شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
وفي رواية: «رجالٌ أعْرِفُهم ويعرفونني»، وهو دليل على أنه كان يتولاهم بِحُكم الظاهر.
والفرق بين ولاية الحقيقة وبراءتها والولاية
والبراءة بحكم الظاهر أنَّ ولاية الحقيقة وبراءة
:
الحقيقة لا تتبدلان فالوَلِيُّ بالحقيقة يظل وليا ولو ارتكب ما ارتكب من الْمَحْجُورات، وإن ارتد عن إسلامه، لأن خبر الله لا يتبدل، وكذلك ما أخبر به المعصوم عن الله سبحانه، وإنَّما تُنفَّذُ فيه الأحكام الدنيوية المترتبة على أعماله، كإقامة الحدود الاعتقاد الجازم أنّ مِيتَتَهُ لا تكون إلا
وغيرها، مع مقرونة بخاتمة حسنة سواء ظهرت لنا أو خفيت علينا، وكذلك البراءة بالحقيقة تظل ملازمة للمتبرأ منه، ولو بدا من أقواله وأعماله أنه أَبَرُّ أهل زمانه، لليقين الجازم أنه لنْ يَمُوت إلا شقيا.
وأما الولاية والبراءة بحكم الظاهر فتتبدلان باختلاف حال الشخص الْمُتَوَلَّى أو المتبرأ منه، فإذا
(1) أخرجه البخاري باب في الحوض (6212) من طريق سهل بن سعد.
208
المحتويات 1