شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

يكون عدوًا في الجملة وكذا العكس، لاحتمال أن يكون أمره عند الله بخلاف ما يبدو من حاله للناس.

هذا ولا خلاف في أن على الإنسان أن يتولى جميع أولياء الله من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، كذلك أن يبرأ من جميع أعدائه، وإنما الخلاف في ولاية الأشخاص وبراءتهم، فَذَهَبَ إِلَى وجوبِهِمَا أصحابنا بغير خلاف، ووافقهم عليهما بعض أصحاب المذاهب الأخرى، وخالفهم آخرون، والدليل عليهما واضح، فإن الله أوجب على المؤمنين أن يتولى بعضهم بعضًا حيث قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71]، وهؤلاء هم الْمُوَفُون بدين الله، بدليل قوله في الآية نفسها: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: 71].

وما ذكره من أوصاف المؤمنين في آيتي الأنفال والمؤمنون، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: 55].

210

المحتويات 1