شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
فلا رَيْبَ في كونه صلى الله عليه وسلم بريئًا من هذه الأعمال وفاعلها، وللمؤمنين فيه أسوة حسنة، قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].
إِنَّ المصنف الله أشار إلى ولاية الحقيقة
وبراءَتِها بقوله:
42. وَكُلُّ مَنْ عَصَمَ الْمَوْلَى وَلايَتُهُ
فَرْضُ كَعُدْوَانِ مَنْ إِيَّاهُ قَدْ خَذَلَا
ويعني به أن ولاية الحقيقة فريضة على المؤمن لكل من عصمه الله من الهلاك، سواء كانت هذه العصمة عصمة من الوقوع في الأعمال المهلكة كعصمة الملائكة، الذين قال الله فيهم: لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]، وقال فيهم: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: 27]، وقال فيهم أيضًا: {يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ
لا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20].
216
المحتويات 1