شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وَمِثْلُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ، فَقَدْ أَثْنَى اللهُ عليهم في كِتَابِهِ وَوَصَفَهُمْ بأنَّهم مِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ، وأنَّهم مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، مَعَ مَا جَاءَ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ لإِبْلِيسَ - لَعَنَهُ اللهُ -: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنُ﴾ [الحجر: 42]، وهؤلاء هم من أخص عباده، فلا سلطان للشيطان عليهم، وأما ما كان من عتاب الله لبعضهم وذكر اعترافهم بذنوبهم ونسبة العصيان إليهم فإنَّما ذلك لعلو قدرهم، فالصغير في حق غيرهم كبير في حقهم، وقد قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين فما بالك بالمرسلين الذين هم أشد قربًا وأقرب مَنْزِلَةً وأجل قدرًا؟ وعلى أي حال فهم لا يُقَرُّون على باطل ولا يُصِرُّون على ما فعلوا،

وإنما تتجدد توبتهم إلى الله في كل حين.

من

أو كانت عِصْمَةً من الموت على ما يسخط الله المعتقد الباطل أو العمل الفاسد أو القول المنكر، كما هو شأن الذين كتب الله لهم النجاة من الرَّدى، فأنقذهم من الضلال إلى الهدى، وأخرجهم

217

المحتويات 1