شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢١٨شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
من
الظلمات إلى النور وباعدهم من الغي والفساد، ومن هؤلاء من كان من قبل على ملة الإشراك بالله
فأنقذه الله منها كسحرة فرعون.
أو
وبالجملة فإن كل من ثبتت عصمته من الهلاك بالدليل القطعي أو ثبت رضى الله تعالى عنهم أنهم من أوليائه وأصفيائه، أو أنهم من حزبه المقربين؛ فهم أولياء بالحقيقة سواء كانوا غير معينين بأشخاصهم كعموم الملائكة وجلة الأنبياء والمرسلين، أو كانوا معيّنين كالمنصوص عنهم من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، ومثل ذلك امرأة فرعون ومريم ابنة عمران والرجل الذي جاء من أقصى المدينة وهو يسعى آمرا قومه باتباع
المرسلين.
ويقابل هذه الولاية ما يجب من براءة الحقيقة من كل من ثبت خذلان الله تعالى لَهُ وسَخَطُه عليه، وأنه من أهل العذاب، سواءً كانوا غير مَحْصُورين كالشياطين وأوليائهم الذين ماتوا على كفرهم
218
المحتويات 1