شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
والتزامه ما التزمه من القيام بأمر المسلمين وفق نظام الحق وطبق معايير العدل.
فإن حاد عن ذلك كان كغيره في وجوب إنزاله حَيْثُ أنزلَ نفسه، فتجب استتابته، فإن تاب قُبِلَتْ توبته واستمرَّتْ ولايَتُه وبقيت إمامته، إلا أن يكون الحدث الذي ارتكبه موجبًا لإقامة حدٍ عليه، فهنا يجب على جماعة المسلمين بعد ثبوت ذلك الحدث عليه أن يخلعوا طوق الإمامة عن رقبته، ويختاروا الْمُسلمين مَنْ يتولى هذا الْمَنْصِبَ فيقيم عليه الْحَدَّ الواجب، لأنه لأنه وغيره في حدود الله سواء، فإن تاب قبلت توبته، ولكنه يظل غير أهل للإمامة، وقيل بل على جماعة المسلمين إقامة الحد عليه واستتابته، فإن تاب قبلت توبته وعادت إليه الولاية واستمرت إمامته فيهم.
مِنَ
والقول الأول هو الأرجح، نظرًا لِمَا لِمَنْصِب الإمامة من قدر ولا ريب أن ارتكاب الإمام موجب الحد وظهور ذلك بين الناس حيث أنزل به ما يستحقه
220
المحتويات 1