شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢١شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
من
العقاب يَجْعَلُه عُرْضَةً لسخرية الساخرين وتَنَدُّرِ سفهاء الناس، فلا تبقى له في نفوسهم هيبة، وذلك منافٍ لِمَا يَجِبُ أن يكون عليه الإمام من الهيبة والوقار وتقدير عامة الناس وخاصتهم له، فبدون ذلك ينحَلُّ النظام وتعم الفوضى.
وإن كان ما أتاه من حدث لم يطلع عليه إلا أحد بعينه من المسلمين كان على ذلك أن يصارحه بِمَا اطلع عليه، وأن يطلب منه التوبة إلى الله والرجوع
إلى الحق، فإن تاب قَبلَ منه، وإن أصرَّ تَبَرَّأَ منه سرا،
لئلا
يبيح
البراءة من نفسه، وأبقى له الطاعة فيما إذا لم يأمره بِمَعْصِيَةِ الله تعالى، حفاظا على وحدة الأمة واستقامة أمرها.
من
وقوله: «ومن حوته طاعته» يعني وجوب ولاية
كان
من رعايا إمام المسلمين مُنْقادًا لِحُكْمِهِ
مُذْعِنّا لطاعته، لَمْ تَبْدُرْ لَمْ تَبْدُر منه بادرة سوء، ولَمْ يُخَالِف شرع الله تعالى لأن من كان كذلك فهو
221
المحتويات 1