شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
من أهل الاصطفاء، لأن سيرته تُرْتَضَى وقد نَهَجَ منهج الحق.
فإن قيل: ما وجه تخصيص من كان من رعايا إمام المسلمين بهذا الحكم مع أن الولاية حق لكل من استقام على الطريقة ولو كان من رعايا الجبارين؟ قلنا: هذه هي ولاية بَيْضَةِ المسلمين، لأن الأصل في جماعة المسلمين - مع اسْتِتْبَاب الحكم الشرعي وإقامة حدوده، وتنفيذ الأحكام على القوي والضعيف - أن تكون أحوال المسلمين في إطار دولتهم على نَهْج الاستقامة، إلا مَنْ بَدَرَتْ منه بادرة سوء فظهرت مُخَالَفتُه لأحكام الدين أو تَمَرُّدُه على إمام المسلمين فالواجب في حقه ما هو حقيق بأمثاله من البراءة والإبعاد عن هذا التكريم، لأنه انْخَزَلَ - أي انقطع ـ عن ركب جماعة المسلمين، وهو معنى استثناء المصنف العالى حيث
قال: «إلا الذي انْخَزَلا».
222
المحتويات 1
٢٢١ / ٣٣٤
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.