شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
44. وَعَادِ في الدِّين جَبَّارًا وَعَامِلَهُ وَمَنْ لَهُ فِي سَبِيلِ الْمُكْفِرَاتِ تَلا
45. لا كُلَّ مَنْ قَدْ حَوَى سُلْطَانُ عِزَّتِهِ إِذْ قَدْ يَكُونُ هُنَاكَ مُؤْمِنٌ دَخَلا
كما تجب ولاية الإمام العادل تجب البراءة من ضده وهو الإمام الجائر، لفساده وجوره، وكذا كل شدَّ أَزْرَهُ وأعانه على بطشه وظلمه، وهو المراد
من
بـ «عامله».
ولكن لا ينطبق هذا الحكم على جميع الذين شَمِلهم حكمه وكانوا له رعية، فقد يضطر الصالِحُون إلى العيش تحت نير أهل الظلم والاستبداد، كما كان ذلك في عهد بني أمية، فكم من صالح اضطرته الأقدار إلى العيش تحت سلطتهم، وإلى اتقاء بطشهم وظلمهم، وناهيك بِمَنْ كان تَحْتَ وطأتِهِمْ مِنْ خيار الصحابة والتابعين كعبد الله بن عُمَر وعبدالله بن عباس كعبدالله
223
المحتويات 1
٢٢٢ / ٣٣٤
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.