شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
ملة الإسلام والإتيانُ بِهِمَا من الطاعات العملية، وتركهما من المعاصي، وقد سبق أن الولاية مشروطة بامتثال مَنْ تتولاه أمْرَ الله تعالى فعلا وتركا، وهو
معنى قول المصنف العالى: (والشرط الذي وجبت به
الولاية أن تلفيه مُمْتَثلا».
48 وَرَبُّنَا لَمْ يَزَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيْـ
يا هَكَذَا وَعَدُوًّا لِلَّذِي نَصَلا
49. وَهَكَذَا أَبَدًا لَيْسَ الزَّمَانُ وَلا الْـ
أَفْعَالُ تَقْدَحُ فِيهِ، خُذْهُ مُنْتَحِلا
يعني أن ولاية الله لأوليائه وعداوته لأعدائه أَزَلِيَّتَانِ لا تتبدلان بتغير الأحوال ولا بتقلب الأزمان، فإن الله لَمْ يَزَلْ عليمًا بأحوال عباده، وما سيؤول إليه أمر كل أحد منهم من صلاح الصالحين ورشد الراشدين، أو فساد المفسدين وضلال الغاوين.
فهو تعالى وَلِيٌّ لأوليائه الذين علم انقلاب
226
المحتويات 1
٢٢٥ / ٣٣٤
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.