شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
أمرهم إلى الصلاح والتقوى، وإن كانوا قبل ذلك على فجور وضلال كسحرة فرعون، فإنَّهم أولياء
لله رجل حتى حين عتوهم في الكفر، عندما انبروا رغبة في إزهاق الحق الذي
لِمُغَالَبَةِ مو جاء به، وهو عَدُوٌّ لأعدائه الذين علم أنهم
سينقلبون إلى الفساد والغي، حتى في حين
لله
عبادَتِهم له وامتثالهم أوامره، كإبليس فإنه عدو قبل طرده، كما أنه عدو له بعد طرده، ولَم تُغْنِ عنه م من الله عبادته شيئًا، وكالذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من فهو عدو الله قبل تَلَبُّسِهِ بهذه الضلالة، كما أنه عَدُوٌّ
له بعدها.
الغاوين،
وبهذا يتبين أن ولاية الله لعباده أزلية أبدية، وكذا عداوته للمجرمين لا يؤثر عليهما ما يحدث منهم أفعال الخير أو الشر، لأن خاتمة كل منهم معلومة
من
له تعالى، وبِحَسَبِها كانت ولايته لمن تولاه وعداوته
لمن عاداه.
227
المحتويات 1