شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
عند الجَمَاعة إلا البخاري: «العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»).
ويختلف هذا الكفر عن سابقه بأنَّهُ لا يُخْرِجُ مِلَّةِ صاحبه من الإسلام، بل يُعَامَلُ في الحياة الدنيا معاملة المسلمين إلا في الولاية؛ فإنَّها اصطفاء لا يكون إلّا لِمَنْ ثَبَتَ صَلاحُهُ وتَقْواه.
وقد أَنْبَتَهُ أصحابنا - رحمهم الله ـ باتفاق، وقال بِهِ كثير من أهل الحديث وجماعة من الْمُحَقِّقِينَ، وأَنْكَرَهُ أكثرُ أهل العلم مِنْ غَيْرِنَا، وقد حَارُوا في فَهْم هذه النصوص وما تُحْمَلُ عليه، فمنهم من قال: إنَّ المرادَ بِهَا الْمُبالغة، وأنَّ هذه في الأصل أعمالُ الكَفَرة، ومنهم مَنْ حَمَلَها على من أتَى بِمَا ذُكِرَ مُسْتَحِلَّا، وذَهَبَتْ طائفة كالحنابلة إلى أن تارك الصلاة مِنْ بَيْنِ هؤلاء
الأعمال
هي
(1) أخرجه النسائي في كتاب الصلاة: باب: الحكم في تارك الصلاة (462)، والترمذي في كتاب الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة (2621)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في ترك الصلاة (1079).
238
المحتويات 1