شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

كُفْرُهُ كُفْرُ مِلَّةٍ، ومعناه أنَّه يُعامل معاملة المشركين

في الحياة الدنيا.

وهذا كُلُّهُ فِرارٌ من الواضح إلى المشكل، فإن الدلائل قائمة على أن المراد بالكفر فيما ذُكِرَ كُفْرُ النِّعْمَة، فإنَّ الإنسانَ خُلِقَ لعبادة الله تعالى، والعبادة هي مُنتَهَى الخضوع والتواضع والانقياد، وخُلِقَ لَهُ ما في الأرض جَمِيعًا، وسُخَّرَ لَهُ ما في الوجود، ليكون ذلك كلُّه عَونًا على القيام بحقوق العبادة والطاعة، فإن هو شَذَّ فَسَخَّرَ شيئًا من طاقاته أو شيئًا من هذه الهبات الأخرى للاستعانة به على معصية الله تعالى كانَ ذلك جَحْدًا معنويًّا لِمَا أنْعَمَ الله عليه من تِلْكُمُ النعمة التي انْحَرَفَ بِهَا عن سواء السبيل، وهو عَيْنُ الكفر لُغَةٌ، فإنْ هو أَصَرَّ على ذلك كان حقيقًا بوصف الكفر، لكَ أنَّ الإصرار على أي كبيرة هو كفر

وبهذا يتبين

بنعمته سبحانه، سواء كانت فعلا أو تركًا.

هذا؛ وقد بيّن الْمُصنِّفُ الان النوع الأكبر من

الكفر وهو الشِّرْكُ حيث قال:

239

المحتويات 1