شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

صفات الخلق، فقد ساواه تعالى بِخَلْقِهِ في الاتصاف

بتلك الصفة.

وأَمَّا الجُحُودُ

فهو أنْ يَجْحَدَ وُجودَ اللهِ تعالى، أو ما عُرِفَ مِنَ الدين بالضَّرُورة من صفاته وأفعاله، كأَنْ يَجْحَدَ كونَه عالما أو كونَه سَمِيعًا أو بَصيرًا أو قَدِيرًا، أو يَجْحَدَ خَلْقَهُ الخَلْقَ أو إمَاتَتَهُمْ، أو بَعْثَ العُقَلَاء وحِسَابَهُمْ، أو أنْ يَجْحَدَ إِثَابَتَهُ للمُطيع وعقوبَتَهُ لِمَنْ عَصاه، أو يَجْحَدَ إِنْزَالَهُ لِلْكُتُبِ أو إرساله للرُّسل، ويدخُلُ في ذلك ما لَوْ جَحَدَ وَلَوْ رَسُولًا واحدًا أو كتابًا واحدًا مِمَّا ثَبَتَت الحُجَّةُ بِه، أو يَجْحَدَ حُكْمًا مِنَ اللَّهُ أَنْزَلَهُ في كتابه، أو خَبَرًا أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ يَكونُ فِي

عِدَادِ المشركين.

وهذا التقسيم ليس مَنْصُوصًا عليه، وإِنَّما هو اصطلاح لأصحابنا، وإِلَّا فيُمْكِنُ عند التحقيق أن يُرَدَّ الشركُ كُلُّهُ إلى المساواة أو إلى الجحود.

241

المحتويات 1