شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
والأصل في الإشراكِ لُغَةٌ: جَعْلُ شريكَ لأَحَدٍ. والكفر يشمل الإشراك كما يشمل كفر النعمة، وإنَّما هو في الإشراكِ أَغْلَظُ، فهو مُخْرِجٌ من مِلَّةِ الإسلام، فَلا تَوَاصُلَ بين الْمُشركين والْمُسلمين بِجَوازِ تَنَاكُح ولا تَوَارُثٍ ولا دَفْنِ في مقابر المسلمين، ولا القيام بأي حق من حقوق الْمَوْتَى إِلا الدَّفْن.
54 وَمَا سِوَاهُ مِنَ الكُفْرَانِ يَلْزَمُنَا
أَيْ عِلْمُهُ إِنْ عَلِمْنَا حُكْمَهُ الفَصِلا
55 مَا لَمْ نَكُنْ رَاكِبِيهِ أَوْ نُصَوِّبُ مَنْ
يَأْتِيهِ عَمْدًا وَجَهْلا، هَكَذَا نُقِلا
واختلف
يعني أَنَّ مَا عَدَا الشَّرْكَ مِنَ الكفر ـ وهو كفرُ النِّعْمَةِ السَّالِفُ الذَّكر - يَلْزَمُنا عِلْمُهُ بقيام الحجة به، فيمن تقوم به الحجة فيما يسع جهله لا تقوم إلا بعَدْلَيْن، وقيل بل تقوم بِعَدْلٍ واحدٍ.
نحو هذا، فقيل
ومُرَادُهُ بِهَذَا جميعُ الْمَحَارِمِ من الأفعال والأقوال التي هي دون الإشراك وهي كالزِّنا وأكل الربا وقتل
242
المحتويات 1