شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
على إتيان الفضائل واجتناب الْمَكْرُوهِ، وإِنْ وَقَعَ في مَحْفُورٍ أو قَصَّرَ في مفروض بادَرَ إلى التوبة وسَدّ الخَلَل. وفيهم الْمُقَصِّرُ؛ إمَّا بتركِ ما فُرِضَ وَإِمَّا بِفِعْلِ ما حَرُم. والكلُّ مَحْسُوبٌ على هذا الدين، فلا يقال بِخُروجه منه إلّا إِنْ أَنْكَرَ ما هو معلوم من الدين
بالضرورة.
ومَنْ وَقَعَ في ارتكاب ما حَرُمَ لا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يكونَ أَتَى ما أَتَى اسْتِحْلالًا أو انْتِهَاكَا، فَالْمُسْتَحِلُّ تُجْزِيهِ التوبةُ مِمَّا أتى، ولا يُلْزَمُ بشيءٍ فيما يتعلق بحقوق الناس التي أضاعها، سواء ما يتعلق بالأنْفُسِ أو الأموال أو الأعراض إلا ما بَقِيَ بعينه في يده،
6
فإنَّ عليه أنْ يَرُدَّهُ إلى صاحبه، وذلك هو
منه، أما ما تَلِفَ فلا يُطالَبُ بِهِ.
من
خلاصه
والْمُسْتَحِلُّ هو الْمُعْتَقِدُ حِلَّ ما أتى بتأويله دليلًا الأدلة الشرعية، كالخَوَارِج ـ وهم الأَزَارِقة والنَّجْدِيَّة والصُّفْرِيَّة ـ فإنَّهم يَحْكُمون بِحُكْم الشرك على كلِّ مرتكب كبيرةٍ، فيستبيحون بسبب
266
ذلك
المحتويات 1