شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

هذا؛ وجَميعُ الْمُسْلِمِينَ بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ تَجِبُ لَهُم حقوقُ الإسلام العامة، كَرَد السلام وتَشْمِيتِ العاطس ودَفْنِهِمْ في مقابر المسلمين، وجميع حقوق الموتى من المسلمين، وكذلك الْمُوَارَثَةُ بينهم وبين غيرهم من أبناء ملة الإسلام، وإنَّما تُقَامُ عليهم الحدود الشرعية إن ارتكبوا موجباتها، ويُقاتَلُونَ إِنْ بَغَوْا مِنْ غير أنْ يُجْهَزَ على جريحهم أو يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ، إلّا أنْ يكونَ لَهُمْ رِدْءٌ يرجعون إليه، ولا تُغْنَمُ أموالهم ولا تُسْبَى ذَرَارِيهم سواء كانوا مستحلين أو منتهكين.

وإِنَّما اسْتَثْنَى بعضُهم في الصلاة على موتاهم مُدْمِنَ الخمر، وتارك الصلاة عمدًا طُولَ عُمُرِهِ، وقاتِل نفسه عمدًا، والعَبْدَ الآبق. وقيل بل لا يُصَلَّى على كلِّ مُصِرٍ على كبيرة حتى مات عليها. والصحيحُ الصلاة على هؤلاء جَمِيعًا؛ إِنْ لم يكونوا خَرَجوا من ملة الإسلام بإنكارِ حُرْمَةِ ما أَتَوْا، أو وُجُوبِ ما تَرَكُوا مِمَّا هُوَ معلومٌ من الدين بالضرورة.

270

المحتويات 1