شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وأما الصابئون

فهم قومٌ لَمْ يَتَّضِحْ للناسِ مُعْتَقَدُهُمْ لإخفائِهِ عن غيرهم، ولَمْ يأتِ القرآنُ ببيان ما يعتقدون فيكونُ عليه الْمُعَوَّلُ في إثبات ذلك، لذلك وَقَعَ الخلافُ بين أهل العلم كثيرًا في مُعْتَقَداتِهِمْ، فقيل: كانوا مُتَمَسِّكين برسالةٍ سَمَاوِيَّةٍ ـ وهي رسالة إِدْرِيسَ ل ـ ووقعوا في التحريف والتبديل كغيرهم. وقيل إنَّهم يَعْبُدُونَ الملائكة. وقيل بَلْ يعبدون الكواكب ولكنَّهم يَرْمُزُونَ بِهَا إلى الملائكة. وقيل بأنَّ دِينَهُمْ خَليطٌ مِمَّا جاء في الإنجيل والتوراة والقرآن إذْ أَخَذُوا مِنْ كُلِّ مَا طَابَ لَهُمْ وقالوا أَصَبْنَا دِينًا. وقد بَسَطْتُ القولَ فيهم في تفسيرِنَا، فَلْيُرَاجِعْهُ مَنْ شَاءَ.

وأَمَّا الْمَجُوسُ

فهم أصحابُ زرادشت الذي يُنْسَبُونَ إليه، وهم يَعْبُدُونَ النارَ، ومِنَ الناس مَنْ يقول بأنَّهُم كانوا أهلَ كتاب فَرُفِعَ عنهم لتغييرهم، وقد رأيتُ العلامة أبا زُهْرَةَ في كتابه «خَاتَم النبيين» يَجْزِمُ بأَنَّهم أهلُ

273

المحتويات 1