شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

النَّارَ، والصَّابِئِينَ الذين قِيلَ عنهم أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الكَوَاكِبَ أو الْمَلائكة، واليَهُودِ الذين قالوا عُزَيْرٌ ابنُ الله، والنَّصَارَى الذين قالوا الْمَسِيحُ ابنُ اللهِ، وَقَالُوا بِأَنَّهُ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، وقالوا بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ - لأنَّ هؤلاءِ أَعْمَقُ في وَصْفِ الشِّرْكِ، فكان لَهُمْ وَصْفًا غَالِبًا، ويَدْخُلُ فيهم الْمَلَاحِدَةُ كَالشُّيُوعِيِّينَ والوُجُودِيِّينَ والدَّهْرِيِّينَ، وكُلُّ أَصْحَابِ الدِّيَانات التي لا صِلَةَ لَهَا بِوَحْيِ السَّمَاءِ، فَإِنَّ هؤلاء جَمِيعًا لا سَلامَةَ لَهُمْ مِنْ حُكْمِ السَّيْفِ إِلَّا أَنْ يُقْلِعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ والصَّلالِ، ويَدِينُوا دِينَ الحَقِّ، لِقَوْلِهِ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5].

ولا تُؤْخَذُ مِنْ هؤلاءِ حِزْيَةٌ، ولا تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ ولا ذَبَائِحُهُمْ بِحَالٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَيْلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: 39]، ولا يَجُوزُ أيضًا إِنْكَاحُهُمْ مُسْلِمَةٌ لِقَوْلِهِ تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَمْ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا

278

المحتويات 1