شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

وَتِلْكَ

هي

وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ الدَّعْوَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ عِنْدَمَا خَشِيَ عُمَرُ الله أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لانْدِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الكِتَابِيَّاتِ وَتَضَرُّرِ الْمُسْلِمَاتِ بِبَقَائِهِنَّ

أَيَامَى نَهَى عَنْهُ لا سِيَّما أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ، كَقِصَّتِهِ

مع

حُذَيْفَةَ الله رضي

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أنَّ هذا الْمَطْلَبَ لَا يَتَحَقَّقُ عندما يَكُونُ الْمُسْلِمُونَ ضُعَفَاءَ وَيَكُونُ الْكِتَابِيُّونَ أَقْوَى، فَفِي هَذِهِ الحَالَةِ بَدَلًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الزَّوَاجُ مِنْهُمْ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلامِ يُصْبِحُ الأَمْرُ في مُنْتَهَى الخَطَرِ على الدِّينِ، بِحَيْثُ لا يَبْعُدُ أَنْ تَسْتَوْلِيَ الكِتابِيَّةُ على أوْلادِ الْمُسْلِمِ مِنْهَا، فَتُنَشِّتَهُمْ على مِلْتِهَا كما تُرِيدُ، وَقَدْ وَقَعَ ذلك فِعْلًا، إِذِ انْحَرَفَ بِهَذَا عَدَدٌ مِنْ أَوْلادِ الْمُسْلِمِينَ فَاعْتَنَقُوا النَّصْرَانِيَّةَ، وَقَدْ حَدَثَ هَذَا لِكَثِيرٍ مِنْ أَوْلادِ العُمَانِيِّينَ مِمَّنْ نَعْرِفُ آبَاءَهُمْ، بَلْ وَقَعَ أَحَدُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ بِمَصِيرِ أَفْلاذِ أَكْبَادِهِمْ فِي غَرَامٍ يَهُودِيَّةٍ بريطانِيَّةٍ عِنْدَمَا كان يَدْرُسُ فِي دَارِ الغُرْبَةِ، فَتَزَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ مَوْلُودًا نَشَّأَتْهُ

281

المحتويات 1